السيد مصطفى الخميني

67

كتاب البيع

فإن إطلاقه يقتضي فساد الفضولي ، لأن ما يصنعه هو البيع عند الأصحاب . وأما دعوى : أنها ظاهرة في نفي النفوذ الفعلي ( 1 ) ، فهي فاسدة ، لوضوح ذلك عند المسلمين ، بل وغيرهم ، لاعتقادهم بأصل المالكية ، وعدم جواز الهرج والمرج . اللهم إلا أن يقال : إن النظر هنا إلى احتمال فساد المجموع ، فأجيب بأنه بالنسبة إلى ما يملكه نافذ ، فيعلم منه أن المنهي عنه هو النفوذ ، لا أصل الطبيعة . ولكنه يشكل ، لأجل عدوله ( عليه السلام ) عن استعمال كلمة " يجوز " بعد قوله : " لا يجوز " ولعله لإسقاط هذه القرينة ، فيصير دليلا على فساد الفضولي ، إلا على ما أسسناه في المسألة ( 2 ) . هذا ، وقد أفاد بعض السادة من أساتيذنا فيما نسب إليه : " أن الإجازة اللاحقة إذا كانت سببا لانقلاب النسبة ، فيصير بيع الفضولي بيع المالك ، فلا معنى لدلالة هذه المآثير على بطلانه ، للزوم كون بيع المالك باطلا ، ضرورة أن البحث في الفضولي بعد الإجازة ، لا قبلها " ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى ، فمضافا إلى بطلان الانقلاب ، أن المستدل بالأخبار يريد التمسك بإطلاقاتها النافية للصحة التأهلية ، فإذا انتفت الصحة الاقتضائية ، فلا يبقى موقع للانقلاب بالإجازة ، بداهة أنها تورث القلب

--> 1 - بلغة الفقيه 2 : 224 . 2 - تقدم في الصفحة 5 . 3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 330 .